مصطفى إسلام أوغلو
ترجمة: مروة داغستاني بارسيك
الوحي مائدة سماوية أنزلت لإشباع الأرواح الجائعة وكي يتذوق الإنسان من هذه المائدة عليه أن يشعر بأن روحه جائعة. عندما تشعر معدتنا بالجوع تقوم الأنزيمات بنقل هذا الإحساس للمراكز العصبية في الدماغ وتلعب دور "رسول" بين المعدة والدماغ وهذه الرسالات التي ينقلها الرسل هي التي تجعل الإنسان يشعر بالجوع وتدفعه للبحث عن طعام. هكذا تسير عملية إشباع المعدة لمواصلة الحياة إلا أن الأمر مختلف بالنسبة للروح إذ لا توجد أنزيمات تنقل الإحساس بالجوع للأرواح الجائعة لكن هناك "رسلا" اختارهم الله تعالى وبسط عز وجل وحيه الذي أرسله عبرهم كمائدة سماوية أمام الأرواح الجائعة.
ثمة شرط لتذوق هذه المائدة ألا وهو أن يدرك الإنسان أن الروح هي ربان سفينة الحياة فمن يجعل جسده ربان سفينة حياته يصل لموانئ الشهوة والمتعة، وسفن الحياة التي تتنقل بين هذه الموانئ لا يمكن لها أن "تشق طريقا" بل هي "تتجول" فقط ولا تصل بصاحبها إلى بر الأمان ومصيرها المقدر الغرق وسط العواصف أو الارتطام بالصخور.